شرطة أبوظبي: 131 حالة غرق منها 29 وفاة لأطفال دون الخامسة
أبوظبي موفق محمد:
أشاد الدكتور احمد مبارك المزروعي، رئيس هيئة الصحة في أبوظبي بالحملة التوعوية التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي والتي تهدف إلى حماية الأطفال من الغرق والسقوط والاختناق تحت شعار “حياتهم غالية”، مشيراً الى ان هذه المبادرة تحمل مضامين إنسانية تؤكد على تفاعل الشرطة مع المجتمع واهتمامها بالتوعية كإحدى الأسس المهمة لبناء مجتمع آمن وسليم يعرف واجباته ومسؤولياته من أجل المحافظة على نعم الله سبحانه وتعالى، ومنجزات الدولة في مختلف مجالات التنمية.
وأكد رئيس هيئة الصحة في أبوظبي أن هذه الحملات تتكامل واستراتيجية الهيئة في أبوظبي والرامية إلى الحفاظ على حياة الأطفال بشكل خاص والأسرة بشكل عام من خلال وقايتهم من الأمراض وتوعيتهم بأضرار الممارسات الخاطئة التي تضر بالعقل والجسم، لافتا إلى التعاون القائم والمستمر بين القيادة العامة للشرطة بمختلف إداراتها وهيئة الصحة بأبوظبي في مجالات كثيرة من أجل تأمين سلامة الأفراد في كل موقع وزمان.
وقال إن إطلاق حملة سلامة الطفل يمثل التزاما حقيقيا من جميع الجهات المسؤولة عن حماية هذه الفئة العمرية بتوفير المناخ الآمن والبيئة الآمنة ورفع وعي الآباء برعاية أبنائهم لحمايتهم من الحوادث، مشيرا إلى أن جميع أنواع الإصابات التي يتعرض لها الأطفال من الممكن تفاديها إذا ما حرص الأهل على رعاية أبنائهم ولم يتركوهم عرضة للحوادث خاصة في موسم الإجازات وحلول عطلة الصيف.
من جانبه أكد محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية، أن برنامج المنطقة ومجلس أبوظبي للتعليم يستهدفان محو أمية السباحة في أبوظبي من خلال 12 مسبحاً منها 10 للطلاب و2 للبنات تتوافر فيها أفضل المعايير المطلوبة لمثل تلك المسابح المتخصصة في تعليم السباحة وتوفير المدربين والمشرفين من المنقذين والطاقم التمريضي، وأشاد بخطة القيادة العامة لشرطة أبوظبي والحملة التوعوية التي تطلقها ضمن سياستها الرامية لخلق شراكة متينة مبنية على الثقة المتبادلة مع أفراد المجتمع مثمناً هذا العمل الذي يعزز العلاقة بين الجانبين ويحقق رسالة العمل الشرطي التي تدخل في صميم الخدمة المجتمعية وترتبط ارتباطا وثيقاً مع مؤسسات المجتمع المدني التي تتبناها الدولة،حيث تركز الحملة على قضايا يتغافلها الناس بصفة عامة وتكون سبباً في فقدان أطفالنا أو تعريضهم لخطر محدق أو إصابات متنوعة وإن تسليط الضوء على قضية غرق الأطفال من الموضوعات التي لم تلقَ اهتماماً من قبل ولم يفرد لها حيز على الرغم من أنها لا تشكل ظاهرة.
وقال: إننا مع بداية العطلة الصيفية نشغل وقت الطلاب والطالبات بدورات مميزة ضمن برنامج “صيفنا مميز” ويقام تحت شعار “إجازة سعيدة” وتستقطب نشاطات البرنامج نسبة كبيرة منهم وعلى اختلاف فئاتهم العمرية وفيها يتلقون تدريبات متخصصة في السباحة التي نعمل بحسب برنامجنا على محو أميتها لكافة أطفال المدارس.
وقال العقيد عثمان يوسف التمامي مدير إدارة الطوارىء والسلامة بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي إن إحصاءات حالات غرق الأطفال دون سن الخامسة بلغت منذ العام 2001 وحتى 2007 في أبوظبي 131 حالة منها 29 حالة وفاة،وإن الغرق يعد أحد أسباب الوفاة التي يعاني منها العالم ويعتبر القاتل الأساسي للأطفال وخاصة دون سن الخامسة كما يعتبر السبب الرئيسي لتلك الحوادث هو الإهمال من قبل الكبار واولياء الأمور.
كما تشير الإحصاءات الرسمية بأن الوفيات الناجمة عن الإصابات للفئة العمرية حتى سن 14 عاماً خلال الفترة من 2000 وحتى 2005 بلغت ما نسبته 7% من إجمالي الحوادث والإصابات على مستوى الدولة.
ومن جهتها قالت الدكتورة جميلة سليمان مديرة إدارة التنمية الصحية في مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي يجب أن نعلم بداية أن الأطفال يشكلون ما نسبته 26% من سكان الدولة بحسب الإحصاءات الرسمية وإن نسبة وفيات هذا الفئة تمثل13%،وعلينا أن نعي بأن الطفل يحتاج للعب ليس لأنه لا يستطيع فعل شيء آخر، أو لأنه يريد إزعاجنا بل اللعب حاجة غريزية، فالكبار يعتبرون أن اللعب سلوك غير جدي ومضيعة للوقت،وهذا الاعتقاد ليس علمياً ولا أساس له من الصحة فاللعب بالنسبة للطفل حاجة من حاجاته الذهنية والبيولوجية التي من خلالها ينمو ويتعلم ويكتسب كثيراً من الخبرات والمهارات.
ودعا الدكتور حسن فتحي نجيب أستاذ طب الأطفال المدير الطبي بمستشفى النور الخاص الذي دعا إلى ضرورة تلقي كل فرد في كل أسرة لدورة “الإسعاف الأساسي لإنقاذ الحياة” وأن ننتبه جيداً إذا وجدنا طفلا رأسه في الماء فلنعلم بأنه في طريقه للغرق، لأن هذا الوضع ينقص الأوكسجين لدى الطفل وعلينا مساعدته فورا بانتشاله من الماء.
وأوضح الملازم أول ماجد إبراهيم آل علي مدير فرع البحث والإنقاذ بالشرطة البحرية التابعة لإدارة الطوارئ والسلامة إن البلاغات تكثر بالفعل خلال تلك الفترة، إلا أننا مجهزون بشكل كامل ولدينا 55 فرداً من رجال “الضفادع البشرية” العاملين بكفاءة ومهارة عالية في حالات الإنقاذ والتي نستعين في بعض حالاتها بالإسعاف الجوي.
وأكد على أهمية سترة النجاة على اعتبارها عاملاً مهماً في كل الأحوال، مضيفاً بأن البحث والإنقاذ يقدم العون والمساعدة لحالات كثيرة أخرى سواء في البرك أو الحفر التي يتعرض فيها البعض للغرق.
وعن الحوادث التي جرت خلال الفترة الواقعة من بداية يناير 2008 وحتى نهاية إبريل الماضي يقول الملازم أول محمد مبارك المصيعبي من قسم الشرطة البحرية إن إحصاءات القسم تبين بأن الحوادث البحرية التي وقعت خلال تلك الفترة بلغت 137 حادثاً نتج عنها وفاة سبعة أشخاص ما بين حادث غرق زورق وغرق في البحر، وإن درجة الإصابات الناجمة عن تلك الحوادث قد بلغت 5 حالات متوسطة و125 حالة بسيطة.
إلى ذلك فقد تحدث خلفان النعيمي مدير إدارة تراخيص البناء بدائرة الشؤون البلدية في بلدية أبوظبي مبيناً بأن الاشتراطات الخاصة ببناء أحواض السباحة والمعمول بها في أبوظبي تتماشى مع أفضل المقاييس والمعايير الدولية، وقال ان السباحة تكسب أبناءنا القوة والنشاط والراحة النفسية، وحتى لا تصبح هذه الرياضة المحببة خطراً داهماً على أطفالنا فإننا نحرص على تطبيق كود هندسي عالمي لتصميم أحواض السباحة.
وأشار الواعظ علي الفروجي من فرع التوجيه الثقافي والمعنوي بإدارة الإعلام والعلاقات العامة بشرطة ابوظبي إلى الواجب الملقى على أولياء الأمور والمجتمع تجاه الأطفال ووقايتهم من المخاطر وذلك في إطار النشاط الديني والتوعوي الذي يعزز الناحية التثقيفية للحملة والتي تضمنتها محاضرته في إدارة ق 7 بشرطة أبوظبي وكان عنوانها: (مسؤولية الآباء تجاه الأبناء واجب ديني)، أكد فيها أن الأطفال هم الثروة الحقيقية التي تزخر بها الأمة والمحافظة عليهم هي بمثابة المحافظة على مقومات الأمة.
مصدر الخليج