₪
عندما تحَجب تلك القلوُب الغافلة عن نُور ذلك الإيمَان .. وعندما يصًبح ذلك البشَري كائناً خالياً من معانٍي الحيَـاة
تتضـارب أفكَاره ويتوُه في ظلَمة ذنُوبه .. تتقَطع كل أهَدافه .. ويتمٍزق إلى أشَلااء لا معَني لَهااا .. يضيق بهَا صدَره ..
ويصبح حينَها سجَينا لمعاصِيه .. لا يلَجأُ إلى ربٍ خلقه فسَواه .. بل يلجَأُ إلى ما سولتٌه له نفسُه الأمارة بالســوء ..
₪
نعم بكل قـوة يصّرخ ويجهر بعصيّاانه .. وبكل ما يحمله صدر المؤمن من حماس وغِيره على إيمانه .. يحمله ذلك القلب الغافل
ليبرز أمام العالم بأنه يمارس عصيانه .. ولايستطيع إلا جماعة يسيره على صد ذلك المنكر الذي يصدر عنه ..
₪
نــِرمس بالـ عــامي شوي !
كثير ما نشوف نااس تجهر بمعاصيها .. وانا موضوعي اليوم يعكس شريحة واضحة وكل ما يمر يوم تزداد ..
بنات \ شباب \ أطفال \ شياب \ عيايز .. أغلبيتهم صار عدهم الأغاني شي أساسي فحياتهم ..
أنا برمس عن البنات والشباب لأن هم القدوة للأجيال اللي بعدهم ..
صار هالأمر عادي .. والأغاني صارت من مكملات الحياة .. واللي ما سمع آخر أغاني نزلت عن الفنان الفلاني يكون في قمة
الجهل ..
كلنا معرضين للخطأ والزلل .. والعصياان .. وكلنا نحب نستر على الشيء الغلط اللي نسويه ..
₪
يـــــا عبداً غافلاً ..
انتبه فأياامك ما هي إلا ساعاتٍ فدقائق ..
أيامك ما هي إلا تقلبك بين فراشك ..
أيامك ما هي إلا رمشة ترمشها عينيك . .
ألازلت تصر على ذلك الذنب وتفتخر به ..
ألازلت تحب ان تكون ذلك العبد الخاسر ..
ألازلت تتخبط في ظلمة أفكارك الدنيويه ..
قف معي لحظــة .. ولننظر في مستقبلك ..
سيكون لك المال والجاه .. السلطان ..
سيكون لك كل ما يشتهيه ناظرك .. وتشتهيه معدتك ..
سيكون لك خدمٌ وحشم .. وسيكون لك ليال تسهر فيها
تتمايل على أنغام افضل مغني عرفه عالم الطرب الخائب ..
كل هذا سيكون في رصيدك الدنيوي .. حيث ستتفاخر .. وتتكبر أمام من تريد ..
ولكن .. !
أين أنت من رصيدك الآخروي..
حين يصطف إخوتك من كان رصيدهم كالجبال من الحسنات ..
وتأتي أنت بين يدي رب العالمين خالياُ ..
بل مفلساً من كل معاني الخير ..
جبالك وان كثرت تكثر لتعلن عن عصيانك ..
حينها لن تنفعك أغنيــة ..
ولن ينفعك صديقاً قادك لحفلة مطربه ..
ولن ينفعك درجٌ ملأته بالكاسيتات ..
ولن ينفعك مغنٍ دفعك للتمايل على انغامه ..
لن ينفعك صدقني ..
هيا يا من أحببت ان تكون ممن يطبع على جباههم حب الله ..
باشر إلى هجرة المعصية .. باشر اخي .. والله سيعينك عليها ..
باشر واكسر كل ماضي يذكرك فيها .. باشر ولا تخف ..
قشعَريرَةٌ انتــَابتْ أطّرافَ جسدِيـ .. أحسسُت بالبَرد ينهــِش من جسمِـي
كــَـان المــَاء بارداً إلى درجَة التجـــّمد .. أغلقّتُ الصنبــُور وتأمَلتُ في ملآمحِي
كنتُ أنــَاظر عينيّ في المرآه .. شعَرتُ بالسكيــِنة فيهمــَــا .. خرجـّت إلى غرفتـِي
بخطى المشــّتـاق .. بخطــَى العــَاشق الهيمـــَــان .. فكم من الأيـــّام تنــَـاسيتُهـ
اقتربتُ من تلك المنضــّدة .. وبكِل عزمٍ حملتُ سجــَـادتي .. مددتُهــَا على الأرض
باتجــَاة القبلة .. ولففتُ الغطاء حوليـ أحسستُه يحتضننِي وكأنــَه مشتـــَاق..
رفعّت كفيّ بمحـــَاذاة أذنِي .. وهمسَ فؤادِي بكــُل قــُوة
" اللــــّه أكَـــبَرْ "
أحسسّت بأركــَان غرفتِي تهـّتــز .. وكأنــهـا تصرخ .. أو كـَأنها تبارك لعودتِـــي
قرأت الفــَاتحة و أتممتُ قراءتــِي .. ركــّعت وسجــَدت .. أحسست بلذَة السجــُود
أول مــرة .. شعرتُ بأن الله قريــِب منــي .. إنه يحبنــِي / يرعــَـاني / يحفظِـني
سقطت أدمُعـِي الســاخنًة على الرغّمٍ من تقصيــِري مازال الله يرزقنِي / يحمينــِي / ويمهـِلني
إنتهيتُ من صلاتِي .. شعَرتُ بطمأنينَة غامــِرة تملأ جنبااااتّ قلبِي .. أحسسّت بأن الصبحُ
وأنســَامِه تتخلّخل بس مســامِ وجهــِي .. تلمسِـتُ السعــَادة والأمــّل
أتممتُ عبادَتـي ورتــلت آياتِ من كتــاب الله .. كنتُ أتدبــّر الآيات .. أحسستُ بأنني لأول مــرَةٍ أقرأهــَـا
بعدهــَـا .. ضممت رجليّ إلى صدرِيـ .. وأطلقتُ لتأملي العــنـَان ..
كنتُ أفكــِر .. في هذا الكــّون الذي سخــَره الله لنــَــا ،، تأملتُ في أمرِي .. فهــا أنا
عـََـــاصيــِة / ومقصـــِرة ومهــّمِــةُ لواجِبــَــاتي ..
تنهّــدتْ في أعمـــَـاقِي .. وأغمضتْ عينيّ كان السواد يذكِرنُنِي بتلكَ الليــَالي الكئيـــَبَة التـي كنتُ أمضيـهـَـا
وفي أذُنَي تتراقــَص الأحــرُف .. والألحـــًان .. كانتْ ليــَاليّ تعـــِج بالطــَرب والموسيــًقـى .. وكنتً أنــام وتبقــى
الأحــرف تلكٍ تترَددٌ في شفــّتــيً ..نفضــُت تلكَ الأفــَــكـار عن رأسِي فأنــَـا اليــٌوم
•شخــّصٌ آخـــَر•
وســَأبدأ بمحـــوِ كل ماضِ وأولهُـــَــا ملفــَــاتي التــي تحــويــِ العديــَد من ملفـــات الموسيــقَـى
وسأستبدِلهَــا بســِور قرآآآن .. وبعضـِ الأنــــَـاشيـــِد ..والمحـــّاضرات الديــنِيــَهـ
.
أسندُت ظــهّرِي قليــِلاً لأريحــَه .. وبادّرت الأفكــَار لتنهَــشَ من بـقــايــَا راحـَتي
ترددُ صوتــَا في داخــِلي .. : أيغـفِر الله لــكٍ ..؟ بعّــدً ذلك اللهــُو والضيــَاع ..؟
انتــابَنِي الحــزن وبدأ قلبِي يضـيق .. أحسستٌٌ بأننِي كالمطــّرود .. أو كالمستثنــَى
من رحــمّتِه عــزّ وجــل ..وتبــَــادرت إلى نفســِي هذه الأية ..
قــال تعـــَالى :
"قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
تكللّ وجهــِي فرحـــَـا فلازال بــَاب التوبَة مفتـــوح .. مفتــُوح .. سأبـــَادر وسأسعى إلى رضى
خــَالقي .. كم ღأحبـــًكღ خـــالقـــِي ..
منقول : للإفـــادة ..!
كندوره مخوره }....
